تعتبر التونيات من الأنواع الشديدة الهجرة حيث تقوم بتحركات كبيرة في مجال توزيعها، وغالبا ما تسافر آلاف الكيلومترات ضمن هذا النطاق. و يتحكم في هذه الهجرات سببان رئيسيان وهما: التكاثر والتغذية.

 

 تتعلق هجرة هذه الأنواع البحرية بالعوامل الهيدرولوجية والفيزيائية للبيئة البحرية التي تتحكم بدورها في مناطق توزيعها وتركيزها.وتتمثل هذه العوامل في درجة حرارة السطح، العمق الحراري، الملوحة، والأكسجين المذاب.

 في المغرب، يقتصر نشاط استغلال التونة والأنواع ذات الصلة على الفخاخ الموضوعة بطريق هجرة هذه الأنواع وعلى الصيد الموسمي بواسطة تقنيات الصيد الأخرى. مثل مصائد الأسماك المستعملة من طرف  قوارب صيد سمك السردين، والشباك الجرارة  وغيرها من العتاد السلبي.

 في أوائل التسعينيات، أدخلت مجموعة من الأنشطة الجديدة لقطاع صيد أسماك التونة ، مما أدى إلى زيادة كبيرة في إنتاج هذه الأنواع. كما أذى ظهور تقنية الشباك العائمة إلى تطور ملحوظ في مصايد سمك أبو سيف في البحر الأبيض المتوسط. هذه التقنيات تم حضرها في المياه الوطنية منذ سنة 2012، تنفيذا لتوصيات اللجنة الدولية لحفظ التونيات في المحيط الأطلسي (إكات).

 وبالمثل فإن تطوير مصايد الأسماك الصغيرة الحجم في منطقة القصر الصغير (في البحر الأبيض المتوسط)، ابتداء من عام 1994 باستخدام الخط اليدوي كأداة للصيد، مكن من استيعاب كميات كبيرة من سمك التونة ذات الزعانف الزرقاء الكبيرة، والموجهة خصيصا للاستهلاك من طرف السوق اليابانية.

 منذ عام 2003، تم تطوير مصايد جديدة للخيوط الطويلة في المنطقة الجنوبية من المحيط الأطلسي في المغرب (الداخلة) تستهدف بشكل خاص سمك أبو سيف.

  وقد أدى هذا النشاط إلى زيادة كبيرة في إنتاج هذا النوع على الصعيد الوطني. وعلى الرغم من أن ناتج الصيد الوطني من التونة والأنواع ذات الصلة لا يتجاوز 1.5٪ من الوزن الكلي، إلا أنه يمثل 8٪ من حيث القيمة، مما يدل على القيمة التجارية العالية لهذه الأنواع.

 

 

 بالنظر إلى الطلب المتزايد على التونة في السوق العالمية، ولا سيما السوق اليابانية، فإن الاستغلال الإقليمي لهذه الأنواع قد وصل إلى مستوى مثير للقلق، مما دفع المحكمة الدولية لحفظ التونيات في المحيط الأطلسي إلى فرض مقاييس خاصة من اجل حفظ واستعادة مخزونات بعض الأنواع مثل سمك التونة ذات الزعانف الزرقاء وسمك أبو سيف.