يعتبر اعداد مخططات استراتيجية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ترجمة للطموحات الوطنية بخصوص مجال البحث في الصيد البحري، البحث، والاختراع العلمي بأفق سنة2020 ، والذي بات ضرورة ملحة تؤدي الى تطوير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. 

على نهج خطته الأولى للتنمية 2013-2011 والتي تمحورت حول أربع مكونات: الطموحات، رؤية البحث، خطة الحكامة وبرمجة الميزانية الثلاثية، تحدد الخطة الاستراتيجية 2015-2017 هدفا استراتيجيا للبحث في الصيد البحري كي تكون قادرة،بحلول عام 2020، على انتاج كل المعارف العلمية الضرورية من أجل تسيير مستدام لقطاع الصيد البحري. 

أسس المعهد خطته الاستراتيجية استنادا الى مقاربة التكيف والابتكار وذلك من أجل التمكن من التوافق مع مناخه العام تحسبا للتغيرات التي تطرأ بقطاع الصيد البحري.

وتتماشى هذه الخطة الاستراتيجية مع الأهداف الاستراتيجية لمخطط آليوتيس، خاصة تلك المتعلقة بمحور استدامة مخطط القطاع وتتركز حول أربعة أهداف للتنمية الاستراتيجية:

1 - ويتعلق أول هذه الأهداف الاستراتيجية بتموضع الاستراتيجية العلمية للمعهد باعتباره الفاعل الرئيسي في مجال البحث في الصيد البحري وذلك في سياق التحولات التي تعرفها الأنظمة الطبيعية البحرية، قطاع الصيد البحري، المجال الاقتصادي والاجتماعي. ويسلط المعهد الضوء من خلال هذه الخطة على تطوير البحث في مجال علوم البحار والصيد البحري حسب المبادئ التالية:

  • مشاركة أنشطة المعهد وبشكل موسع على تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمخطط آليوتيسوذلك بإعطائها الأولوية والموارد اللازمة.
  • تخصيص جزء مهم من أنشطة المعهد لمواضيع علمية ذات صبغة يمكنها المساهمة في تنمية المعارف والوسائل المنهجية الضرورية من أجل الدعم على المدى البعيد لآراء خبراء المعهد، بالإضافة إلى تنمية الخدمات لفائدة العموم والخواص في إطار العقود ذات الأهداف مع الفاعلين المؤسساتيين أو الخدمات من أجل حساب ثالث. 

2 - الهدف الاستراتيجي الثاني يطمح الى تطوير الجهاز التنظيمي للمعهد والذي يعتبر ضروريا لنجاح مهامه. ويترجم ذلك بتنسيق تنظيم المعهد وتقوية عملية اللامركزية والتي تستند على سياسة انتشار فعالة ومجدية جهويا.

يجب على التنسيق التنظيمي ان يعمل بامتياز على ترسيخ المكتسبات بتواز مع التقسيم التنظيمي الجديد الرامي الى إعادة التركيز الاستراتيجي لمجالات الأنشطة ذات الأولوية بهدف التوافق مع الأهداف الأساسية للمعهد بالإضافة الى توقعات القطاع واستراتيجية آليوتيس.
ويراد من هذا التقسيم في مجالات الأنشطة ذات الأولوية أن يكون وسيلة لزيادة المردود والاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية لتحسين المستويات الحرجة في مختلف مجالات الأنشطة.

3 - الهدف الاستراتيجي الثالث يرمي الى وضع نمط من الحكامةالجيدة والمستندة على:

  • تقييم الموارد البشرية عن طريق احداث سياسة لتسييرها،
  • اعداد وتنفيذ نمط للتسيير بدلالة الأهداف.
  • اعتماد اللامركزية وتقوية المراكز الجهوية.
  • إحداث وانشاء أدوات للتسيير مثل نظام المعلومات الإدارية، ونظام إدارة الجودة الخ ...

4 - يتعلق الهدف الاستراتيجي الرابع بالسياسة الاستثمارية للمعهد من حيث تعزيز وتوطيد البنية التحتية والتي تسترشد بمبدأين: استدامة قدرات التدخل والمراقبة البحرية (باخرة البحث الأوسيانوغرافية والقوارب الساحلية) وتوفير البنية التحتية اللازمة للمعهد الخاصة بتربية الأحياء المائية.