في عام 1946، تم تأسيس معهد الصيد البحري المغربي (IPM) تحت حماية الجمهورية الفرنسية بالمغرب، وتحت وصاية كتابة الدولة في التجارة والصناعة والحرف والبحرية التجارية. وكان تابعا للمعهد العلمي والتقني للصيد البحري الفرنسي والمكتب الفرنسي للبحث العلمي والتقني أوتر مير Outre-mer (ORSTOM) فرنسا.  وقد تم انشاء معهد الصيد البحري بناء على طلب من الحكومة المغربية، من طرف استعارة علماء المحيطات (ORSTOM)، وعدد قليل من المتخصصين المساعدين المعينين محليا. وقد عمل هذا المعهد انطلاقا من سنة 1951.

وقد كانت برامج البحوث حول تيارات المحيطات وعلم أنواع الأحياء. وأكثر الأعمال أهمية كانت حول علوم دراسة الأسماك، علم المحيطات، والترسب، والكيمياء الغذائية وكيمياء الطحالب، وتقنيات الصيد الخ. في عام 1969، صار المعهد تابعا للمكتب الوطني للصيد (ONP) الذي تم انشاؤه حديثا، ويحمل اسم المعهد العلمي للبحث قي الصيد البحري: وقد تم تعزيز موارده البشرية تدريجيا بباحثين مغاربة تكونوا بشكل أساسي في معهد الهندسة الزراعة والبيطرة.  واتجهت برامجه نحو البحوث التطبيقية لخدمة القطاع. كما تركزت مهمة المعهد حول اجراء بحوث علمية في مجالات علوم الأحياء وتقنيات مصائد الأسماك ومنتجات الصيد.

 في4 1 سبتمبر 1972، تم التوقيع على اتفاقية إنشاء مشروع لتنمية المصايد البحرية بين الحكومة المغربية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية .(PNUD) منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، بتعاون مع مكتب الوطني للصيد (ONP) ، كانا مسؤولين على تنفيذ هذا المشروع والذي أنجز في ظرف أربع سنوات.

 في سنة 1973، ساعدت برامج الأمم المتحدة الإنمائية في اعطاء إنطلاقة الأعمال الأولى لتقييم الموارد البحرية وتقنيات المنتجات السمكية. وتتزامن هذه المرحلة مع اعتماد المغرب لمنطقة بحرية حصرية ذات 70 ميل بحري وإرادته لمراقبة موارده البحرية. وفي عام 1979، بدأ برنامج التنقيب بالصدى الصوتي الممنهج من أجل تقييم والتحكم في حجم مخزونات من الأسماك البحرية السطحية على طول ساحل المحيط الأطلسي المغربي، بفضل الجهود المشتركة بين المعهد ومنظمة الأغذية والزراعة فاو (مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي / FAO MOR 78/018 وصندوق التنمية النرويجي نوراد / GCP / MOR / 008 / NOR).

 بحلول سنة 1981 تم إنشاء المنطقة الاقتصادية الخالصة ZEE ذات 200  ميل بعرض السواحل المغربية (إعطاء  المملكة السيادة على مدى أكثر من مليون كيلو متر مربع موزعة على 3500 كم من السواحل)، و في عام 1981 انشئت وزارة مكلفة بالصيد البحري سلطت الضوء على أهمية الثروة البحرية المغربية، الحقوق المكتسبة من قبل المغرب في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحر عام 1982، و هي الحقوق السيادية الحصرية لغرض الاستكشاف واستغلال و تسيير الموارد الطبيعية في منطقته الاقتصادية الخالصة، ويرافقه التزام المحافظة والمسؤولية والتسيير المعقلن السليم للموارد. ومع ذلك، فإن تعقيد العوامل والعلاقات السببية التي تحكم ديناميات هذه الموارد يجعل من الصعب السيطرة عليها. البحث العلمي السليم المزود بأدوات قوية، هو الوحيد الكفيل بأن يتيح لنا معرفة الموارد وكذا تغير وفرتها. كما تسمح بإعطاء الإدارة المسؤولة عن مصائد الأسماك، الوسائل اللازمة لتخطيط وتنظيم وترشيد استغلال مصائد الأسماك، مع الحفاظ على جودة البيئة البحرية وتنوعها. لذلك، يظهر إجماع حول الحاجة إلى رفع البحث العلمي لمستوى أداة دعم لاتخاذ القرار في شؤون تسيير مصائد الأسماك. وهكذا في عام 1984، دعمت وزارة الصيد البحري إنشاء معهد حقيقي، يتمتع بالاستقلال الاداري والمالي يسمح بتوفير المشورة العلمية اللازمة لتطوير وتنفيذ خطط استغلال مصائد الأسماك. ونظرا لأهمية قطاع الثروة السمكية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وللأخذ بالتوصيات الصادرة عن الهيئات الدولية اتخذت السلطات الحكومية المغربية سلسلة من التدابير والاجراءات. وفي هذا الإطار تم اقترح إنشاء المعهد سنة 1996، ليحل محل المعهد العلمي للبحث في الصيد البحري ISPM، المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، مؤسسة عمومية ذات صبغة علمية وتقنية، ذات شخصية معنوية تتمتع بالاستقلال المالي الضروري لتحقيق برامج البحث وذلك حسب الظهير الشريف رقم 96-98 من 29 يوليو 1996 وعام 1998 للمجلس العالي لحماية واستغلال الثروة السمكية البحرية.